تعريف بكتاب مفهوم الدولة الإسلامية – محمد جبرون

No comments »

 

تعريف بكتاب: مفهوم الدولة الإسلامية: أزمة الأسس وحتمية الحداثة- مساهمة في تأصيل الحداثة السياسية.

للمؤلف امحمد جبرون

يقع الكتاب ضمن الدراسات حول مفهوم الدولة في الإسلام التي تنتهي بالمصالحة مع بنية الدولة الحديثة، والقبول بالدولة الممكنة، ودولة الوقت، والمتاحة تاريخيا. مع الأخذ بالاعتبار أنها أطروحة جديدة (٢٠١٦) أي ما بعد أطروحات “الدولة المستحيلة” المتخاصمة مع الحداثة “السياسية”.

الكتاب فيه أكثر من فكرة مركزية، وأبرزها اعتبار الإرث السياسي الإسلامي، ابتداءاً من دولة المدينة في العهد النبوي، مرورا بالخلافة الراشدة وما يليها، كله تجربة تاريخية واجتهاد بشري لتحقيق ثلاث مبادئ إسلامية: “البيعة، العدل، المعروف” التي اعتبرها المؤلف الشروط الدينية الوحيدة لإسلامية الدولة. وفكرة تاريخانية التجربة السياسية النبوية والراشدية ليست بجديدة، فقد كانت الأدوات التفسيرية للنص الشرعي كالتخصيص والنسخ والمقاصد محاولات اجتهادية من المتقدمين لتحرير النص الديني من بعده التاريخي والجغرافي، حيث أن فك الارتباط بين النص الديني والتاريخ أدعى لاستمرار رساليته. والمؤلف استمرارا لهذه الاجتهادات يتبنى نموذجاً تفسيريا حديثا يستلهمه من نظرات الجابري وحاج حمد ويشرحه في مستهل الكتاب.

في البيعة يقصد المؤلف الشرعية السياسية، وفي العدل يشير إلى العدالة الاجتماعية المستمدة من أخلاق الشريعة، والعدالة في توزيع الثروة ، أما المعروف فهو اسم جامع لكل مصالح المجتمع المادية والروحية.

يرى المؤلف أن هذه الركائز الثلاث التي تتحقق بها إسلامية الدولة قد تواجدت -بتطبيقات مختلفة- في كل عصور الدولة الإسلامية الممتدة من دولة النبي ﷺ وحتى الخلافة العثمانية. وقد حاول المؤلف استعراض تطبيقات البيعة، العدل، والمعروف في ثلاث مراحل أساسية للدولة الإسلامية، وهي دولة النبي، دولة الأمة (الراشدين) ودولة العصبية (من الأموية وحتى العثمانية).

ولعل أكثر ما قد يثير الجدل، دفاعه عن شرعية بيعة معاوية وابنه يزيد. فبعد أن استعرض أشكال البيعة المختلفة للخلفاء الراشدين (الترشيح، العهد، الانتخاب) والمجمع على شرعيتها لما توافر فيها من شرطي الشورى ورضا الأمة، فإنه يرى أن الأمة بعد حادثة الفتنة قد دخلت في طور سياسي واجتماعي مختلف تطلّب إعادة انتاج مفهوم الدولة الإسلامية، وإعادة فهم مبدأ البيعة، والذي كان لابد من تقليصه إلى الحد الأدنى. لم تكن البيعة في عهد الراشدين تؤخذ من كل أمصار المسلمين، إنما كانت حصرا في أهل المدينة التي كانت بيعتهم ملزمة لعامة المسلمين في شتى الأقطار، وذلك لتعذر طرق استشارة كل المسلمين، ولما كانت عليه المدينة وسكانها من الرمزية الدينية المقدسة لدى عموم المسلمين، والذين كانوا حينها يذعنون للسلطة الأخلاقية لمبادئ الشورى والرضا. لكن حين فقدت المدينة رمزيتها وخلت من كبار الصحابة في سنوات الفتنة، وتنازعت الأمصار المسلمة حول الخلافة، فقدت السلطة الأخلاقية فاعليتها، وكان تحقق الشورى والرضا مستحيلا، فكان لابد من سلطة قهرية تجمع أمر المسلمين، وكان لابد من تقليص البيعة من دائرة المدينة إلى دائرة الحزب أو العصبية. وقد فطن لهذة الضرورة كل من حزب معاوية الذي تعصّب بالشام، وحزب علي الذي تعصب بالكوفة، وحزب طلحة والزبير وعائشة الذين اتجهوا للبصرة. وعلى ذلك فإن تحول نطاق البيعة من الأمة إلى العصبة كان أمراً حتمياً وضرورة تاريخية مهما كانت نتائج الصراع بين الصحابة.

هذه الولادة الجديدة للدولة الإسلامية المسايرة للتاريخ كانت سبباً في بقاء وحدة المسلمين واستمرار سيادة الأمة وازدهارها، ولو تمسك الصحابة بمفهوم البيعة كما كان في دولة الراشدين لما بقيت. حسب المؤلف، لم تكن دولة العصبية دولة فرد، ولم تكن بيعة العصبة خالية من الشورى، فقد كانت العصبة مكونة من رجال السلالة الحاكمة وحلفاءهم من الأعيان ورؤساء الجند الذين كانوا يشاورون في ترشح الخليفة قبل مبايعته.

وكما تغير مفهوم البيعة في دولة العصبية، فقد تغير مفهوم العدل. فقد ظهرت المؤسسات القضائية ودواوين المظالم، ودونت الشريعة التي كانت ممارسة خطابية بحتة وتحولت من الشريعة-الدين، إلى الشريعة- القانون.

ولم تكن العصبية في نظر المؤلف أقل إسلامية من دولة الأمة، ولم تكن دولة الراشدين أكمل نموذجاً من الدول الإسلامية بعدها، بل لم تكن حتى نموذجا، إنما كانت مرحلة بحث عن نموذج حسب وصف المؤلف. وقد كانتا الدولتان تطبيقين تاريخيين مختلفين للمبادئ السياسية الإسلامية. وعلى هذا فإن عصر الحداثة يتطلب ابتكار معادلة تاريخية جديدة، متواضعة أمام معطيات الواقع وظروفه، محافظة بقدر المستطاع على منسوبات البيعة والعدل والمعروف.

يناقش في الفصل الأخير اجتهادات الإصلاحيين/الإسلاميين منذ القرن الثامن عشر وعلى أعتاب العصر الحداثة في ابتكار معادلة جديدة للدولة الإسلامية، والتي بدأت محاولاتهم في “تحديث” الدولة قَبل فترة الاستعمار، وقبل ضغوط التغريب، مستدلاً بهذه المحاولات على أن الأمة الإسلامية كانت متجهة إلى طور نموذج “الدولة الحديثة” دون أي حرج ولا أزمة، وليس مآلها إلا إليها.

طلال الخضر

التنوير الأوروبي والتنوير العربي

No comments »

 

 

التنوير الأوروبي كان حراكا منطقياً جداً. تهيأت له كل الأسباب والظروف لانطلاقه. كان الدين بائساً فعلا. حينها كان يمكن 

القول أن رجال الدين عموما يمثلون الدين تمثيلا حقيقيا صادقا، ويعبرون عنه تعبير المقتنع به، دون ضغط أو تشويه. لم يكن حينها بمقدرة أطراف خارجية التحكم بالخطاب الديني، وإغراق الساحة بخطابات متطرفة منفرة بغرض تشويه الدين. لم يكن بمقدرة الدولة إبراز تيار ديني محدد وتعيين رجاله في مناصب رسمية، وإقصاء تيار آخر، فقد كانت الكنيسة ذات سيادة ووقف مالي خاص وتقف كتفا بكتف بجانب الدولة، إن لم تكن أعلى من الدولة، حيث يستمد الملوك شرعيتهم من الكنيسة.

في ظل ظروف كهذه، ظروف إستقلالية رجل الدين، فإنه يمكن القول بأن الدين يتحمل مسؤولية مباشرة لخطاب رجاله. كان عموم الخطاب الديني بائساً ورجعيا، معاكساً لفطرة الحياة ومعادياً للعلم، ويعبر عنه عموم رجال الدين طوعاً دون ضغط أو توجيه، ودون أي مؤامرات لإخراجه بهذه الصورة المنفرة. وبالرغم من وجود رجال دين “معتدلين” ومتصالحين مع العلم والحياة، إلا أنهم كانوا تيارا ضعيفاً ويفتقد للشرعية الدينية.

هنا كانت حركة التنوير مستحقة. وحركة التنوير لم تكن تسعى لإصلاح الفهم الديني، إنما إصلاح الدين نفسه، أو إبعاده من المجال الدنيوي. بمعنى، لم تدّعي حركة التنوير أن رجال الدين أساؤوا فهم الدين، ولم تدعي أن لها فهماً جديداً صحيحاً للدين مؤصلاً بأصول الدين وقواعده. فقد كان واضحاً لدى حركة التنوير أن المشكلة في طبيعة الدين المسيحي نفسه.

بعد ثلاث قرون من عصر التنوير الأوروبي، تظهر حركة تنوير عربية في ظروف مغايرة تماماً. الإسلام ليس المسيحية، وظروف علماء المسلمين اليوم ليست كالتي لدى رجال الدين المسيحيون في القرن الوسطى. ليست لعلماء المسلمين اليوم مؤسسة مستقلة ذات سيادة، فهم يعانون من تحكم الدولة المستبدة بخطابهم الديني، كما يعانون من الضغط والتشويه الخارجي، وأكثرهم معاناة هم المعتدلون الذين يقدمون طرحاً تقدميا حقوقيا متصالحا مع الحياة والذين يقصون عادة من المنابر الرسمية والإعلامية الكبيرة، ليصل الإقصاء بحقهم إلى سجنهم.

كان لابد من إبراز خطابات دينية متطرفة من جهة، ورجعية من جهة أخرى، وإخفاء تيار الخطاب المعتدل، حتى يضبط الإخراج التنويري كما كان في عصر التنوير، حتى لو اضطُر إلى التلاعب بالظروف، وتزييف السياق، وإقصاء التيار الديني المعتدل الذي ينتفي معه الحاجة إلى تنوير، ليبدو الواقع العربي مشهداً أوروبيا مألوفاً.

نشاهد اليوم مشاهد مُخرجة إخراجاً احترافياً تصور انتصار التيار التنويري على مؤسسات دينية رسمية بائسة طالما وقفت ضد التقدم والانفتاح والعلم والحريّة، التي تضعها الدولة اليوم في موقف محرج ومظهر مضحك. ومن المفارقات الكبيرة، أن حركة التنوير “الأصلية” كانت ضد استبداد الكنيسة الديني ، بينما التنوير العربي متحالف مع الاستبداد الدولة السياسي، ضد مؤسسة دينية متهالكة تابعة للدولة، يحلو للتنويري العربي على تحقيق انتصارات سهلة عليها على أساس أنها الإسلام.

سنرى في الأيام القريبة قرارات سياسية “انفتاحية” كانت تطالب به التيارات الإسلامية قبل التنويرية، بينما تقف ضدها المؤسسات الدينية الرسمية. سيّغيب الإسلاميون عن المشهد، وسيحتفل التنويريون بالفتوحات التنويرية، ويظهر الدين متقهقرا متراجعا ومتأخراً، وأن المجتمع يحقق تقدمه بانتصاره على الدين.

علاقة الاستبداد العربي بمجازر المسلمين حول العالم

No comments »

المرأة المسلمة المستضعفة التي تصيح يومياً حول العالم: “أين العرب والمسلمين؟” من تقصد؟ أنا أم حكومتي؟
نوبة القهر والخيبة وجلد الذات التي تصيب المشاهد العربي المسلم حين يرى الانتكاسات تلو الأخرى تدور دائماً في حلقة مفرغة. نوبة لا يمكنها الانفجار خارج إطارها المرسوم لها. فهي في أفضل أحوالها، حين تترجم إلى مشروع، تكون هَبّة شعبية إغاثية أو احتجاجية تضمّد جُرحا أو تُنفّس قهراً.
كلنا يعلم أن أكبر الهبّات الشعبية وأكثرها انتظاماً وتفاعلاً من مجموع الأمة لم تكن لتحسم معركة وتغيّر في موازين القوى. تحركات شعبية وصلت حدها الأعلى من الجُرأة في تسليح المقاومة الفلسطينية والمعارضة السورية بداية الثورة، وتفاعل الكثير لهذا النداء.
كنت أراقب الأحداث وأقول وببالغ الأسف: في هذه الصورة الكبرى من الانتفاضة الشعبية والحالة المثلى لفاعية الضمير العربي ووعيه، كان الإنسان العربي المسلم وبالرغم من تسجيله موقفا بطولياً وأخلاقيا عظيماً بعيداً كل البعد عن إحداث فرق حقيقي. حتى لو هبت الشعوب العربية فرداً فرداً، سيظلون بعيدين   تماماً طالماً لا يد لهم على أجهزة ومؤسات حكوماتهم.
لابد للفرد العربي أن يدرك أنه يواجه دولاً بأجهزتها ومؤسساتها الحكومية وعساكرها المنظمة واقتصاداتها العالمية وإعلامها الضخم وتمثيلها السياسي الرسمي، لا أفراداً مثله. لا يمكن المقارنة بين المسلمين واليابانيين أو الأمريكان أو الألمان، فالمسلمون شعوب، والباقون دول. وهنا لا تكون المواجهة متكافئة بين دولة وشعب آخر، مهما تداعى الشعب في موقف واحد.
الشعوب الإسلامية العزلاء من غطاء دولة ليست عاجزة عن تلبية نداء تلك المرأة المفجوعة فحسب، بل حين تقترب من إحداث شيء حقيقي ستجد حكوماتها سداً منيعا في وجوهها. وحينها يشعر المسلمون بالخيبة ويبدأ مسلسل جلد الذات والبحث عن الخلل بعيداً عن الأنظمة الحاكمة. وهذا هو “الدور” الواقع فيه المسلمون اليوم. الخروج من الدور يكون بمعالجة المرحلة التي يتوقف عندها الانتقال للخطوة اللاحقة. الشعوب التي لا تملك زمام أمرها، لا يمكنها أن تهب لنصرة شعوب أخرى، عليها أن تتحرر أولاً. غريقان لا ينجدان بعضا. لذلك، سلسلة من المعارك التي يحتاج المسلم العربي أن يخوضها قبل أن ينصر إخوانه في سوريا وفلسطين والعراق وبورما، أولها معركته ضد حكومته البائسة.
بركان الغضب والقهر لدى المواطن العربي ينبغي أن يستثمر ليصب على حكومته حتى تمثله، لا على جلد ذاته. أي تحرك آخر ليس إلا تخدير موضعي مؤقت.
لم يكن العالم ليتجرأ بارتكاب الجرائم ضد المسلمين لو علم أن للمسلمين دولاً ديموقراطية. إن المرأة التي تشتغيث بالعرب والمسلمين لا تقصدك، فهي لا تريدك أن تأتيها أعزلاً مع نفر من أصحابك، إنما أرادتك أن تأتيها أمّة ودولة.

ادنبرا والشمال الاسكتلندي

2 comments »

لا أرقى لأكون مرشداً سياحيا، -وطالما وددت ذلك- وإن كنت أحب متابعة المنتديات السياحية واستكشاف العالم. وبحكم إقامتي في ادنبرا وأسئلة زوارها  عن أبرز معالمها السياحية، وعن الشمال الاسكتلندي، سأضع دليلاً مصوراً مختصراً لأبرز نقاط الاهتمام، مكتفياً بالاسم والصورة والاحداثية

Edinburgh ادنبرا

Princess St & Garden – EH2 2EJ


The Meadows Park – EH9 9EX

.
The Royal Mile – EH1
الشارع التاريخي التراثي


Victoria St. EH1 2JW

.
Edinburgh Castle – EH1 2NG

.
Camera Obscura & World of Illusions – EH1 2ND

.
Edinburgh University Old Collage & Campus – EH8 9YL

.
Calton Hill – EH7 5AA

.
Holyrood Park- Arthur Seat – EH8 8HG
قمة للإطلالة على كامل المدينة

.

National Museum of Scotland – EH1 1JF

.
Edinburgh Playhouse – EH1 3AA
تقام فيه العروض الكبيرة

.
Palace of Holyroodhouse – EH8 8DX
قصر الملكة

.
Dr. Neil’s Garden – EH15 3PX
من أجمل حدائق ادنبرا

.
Royal Botanic Garden – EH3 5NZ

.
Dean Village – EH8 8BH
أقدم حي في ادنبرا

.
Blackford Hill – EH9 3HJ

.
RZSS Edinburgh Zoo – EH12 6TS

 .
Royal Yacht Britannia / Ocean Terminal    – EH6 6JJ
يخت الملكة ومول تسوق

.
Dynamic Earth – EH8 8AS
متحف الأرض والطبيعة

.
George street
تسوق


مطاعم
Verdo تركي  EH9 1QS
Ada تركي EH1 3NH
Kushi هندي EH1 3NH
Lodouns cafe ريوق EH3 9QA
The Colonnades at the Signet Library (tea room) EH1 1RF

 

Highlands

Stirling Castle – FK8 1EJ

.
Blair Drummond Safari Park – FK9 4UR

.
Dunnottar Castle – AB39 2TL

.
*Loch Lomond National Park:

Callander (town) – FK17 8BD

.
Trossachs

.
Balmaha (village) – G63 0JQ

.
Rest and be Thankful Viewpoint

.
Luss (village) – G83 8PA

.
Balloch (town) – G83 8SN

.
Rowardennan  – G63 0AR
منطقة أكواخ

.
*Loch Ness:

Inverness
عاصمة الشمال الاسكتلندي

.
Urquhart Castle – IV63 6XJ

.
Fort Augustus – PH32 4BA

.
Falls of Foyers

.
Culloden Battlefield – IV2 5EU
ساحة المعركة الدموية النهائية في ثورة اليعاقبة وجزء من حرب أهلية دينية في بريطانيا

.
الشمال الغربي

Glencoe (village) / Ben Nevis (highest mountain in the British Isles)

.
Glenfinnan Viaduct –  PH37 4
قطار بخاري – بقعة صُوّر في أحد مشاهد فيلم هاري بوتر

.
Eilean Donan Castle –  IV40 8DX

.
Portree (The largest town on Skye) -IV51 9DE

.
Old Man of Storr – IV51 9HX

.
Kilt Rock View point – IV51 9JE

.
Quiraing Landslip

قائمة الكتب العربية العظيمة

No comments »

 ثقافة أي أمة هي مزيج من إسهامات الألوف من مفكريها وشعرائها وعلمائها وسياسييها. هناك إسهامات أحدثت فارقاً كبيراً في تشكيل هذه الثقافة. هذه الإسهامات لابد لأي مثقف أي يعرفها مهما كان تخصصها ومدى اتفاقه معها، فهي إسهامات جوهرية لها وجودها في الساحة الثقافية ولايمكن للمثقف تجاهلها.
قمت بوضع قائمة للكتب المؤسسة لثقافتنا العربية، وبعضها مترجم، وهي كتب لاغنى لأي مثقف عنها. والقائمة مقترح شخصي، مع يقيني أني أسقطت منها الكثير من الكتب المهمة.

قائمة الكتب المؤسسة للثقافة العربية والإسلامية

السلوك والتصوف:

إحياء علوم الدين 

رسالة المسترشدين

تهذيب مدارج السالكين

صيد الخاطر

الاستقامة 

الادب:

المعلقات العشر 

طبقات فحول الشعراء

دواوين ـ شعراء المعلقات، شعراء الاسلام: الفرزدق، جرير، الاخطل، عمر ابن أبي ربيعة، الحطيئة، قيس، جميل العباسيون: أبو تمام، بشار، أبونواس، المتنبي، أبوفراس، الحلاج، ابن الفارض، المعري الاندلسيون: ابن زيدون المعاصرون: شوقي، نزار، الجواهري، البارودي، السياب، درويش

البيان والتبين – الجاحظ

العقد الفريد – ابن عبد ربه

الأغاني – الاصفهاني

ألف ليلة وليلة

كليلة ودمنة – ابن المقفع

اسرار البلاغة – عبدالقاهر الجرجاني

مقامات الحريري والهمذاني

التفسير:

الظلال – سيد

الكشاف – الزمخشري

التحرير والتنوير – الطاهر بن عاشور

أصول الفقه:

الموافقات – الشاطبي

الفلسفة:

فصل المقال – ابن رشد

مقدمة ابن خلدون

السيرة:

زاد المعاد – ابن القيم

مختصر سيرة ابن هشام

كتب معاصرة مهمة:

تجديد الفكر الديني في الإسلام – محمد اقبال

الإسلام بين الشرق والغرب – علي عزت

الحرية أو الطوفان – حاكم

قصة الإيمان – نديم الجسر

فلسفتنا – محمد باقر الصدر

كبرى اليقينيات الكونية – البوطي

النبأ العظيم – دراز

فقه السنة – سيد سابق

كيف تكتب التاريخ لاسلامي؟ – محمد قطب

شروط النهضة/ مشكلات الحضارة/ الظاهرة القرآنية؟ مشكلات الحضارة – مالك بن نبي

الخلافات السياسية بين الصحابة – مكانة الاشخاص وقدسية المبادئ – الشنقيطي

ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين – ابوالحسن النذوي

معالم على الطريق – سيد قطب

الاسلام الذي ندعو إليه – القرضاوي

القوة والارهاب – نعوم تشومسكي

نقد العقل العربي – الجابري

الكتب الغربية

صدام الحضارات – هنتنغتون

تاريخ الفلسفة السياسية – ليو شتراوس

تاريخ الفكر السياسي من مكيافيلي إلى أيامنا – جان جاك شوفاليه

العقد الاجتماعي – روسو

النشوء والارتقاء – داروين

السياسة – أرسطو

الأمير – ميكافيللي 

البيان الشيوعي – ماركس وانجلز

ثروة الامم – ادم سميث

Great Books of the Western World الكتب العظيمة في العالم الغربي

العادات السبع – ستفن كوفي

كتب مفاتيح

مقدمة في اصول التفسير- ابن تيمية- فواز زمرلي

ضوابط المعرفة – عبدالرحمن حبنكة الميداني

العقيدة الاسلامية – حبنكة

مباحث في علوم القرآن – مناع القطان

تعريف الدارسين بمناهج المفسرين – صلاح الخالدي

المدخل لدراسة السنة النبوية – القرضاوي

كيف نتعامل مع السنة النبوية – القرضاوي

أطلس تاريخ الانبياء والرسل – سامي المغلوث

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون – موسى العازمي

الرحيق المختوم – المباركفوري

علوم الحديث أساسيات ومبادئ – أحمد العليمي

أصول الفقه أساسيات ومبادئ – أحمد العليمي

ألبوم شرح الورقات – الددو

الفقه المنهجي (شافعي) – الشربجي

الوجيز (شافعي) أبو حامد

المدخل إلى فقه أبي حنيفة – أحمد سعيد حوى

مختصر خليل (مالكي)

الملخصات الفقهية الميسرة من حاشية الروض المربع ومنار السبيل – عماد علي جمعة

الوجيز في أصول الفقه – عبدالكريم زيدان

مدخل لدراسة الشريعة الاسلامية – القرضاوي

الحلال والحرام في الاسلام – القرضاوي

المرجع في مبادئ التربية – سعيد التل ومجموعة مؤلفين

منهج التربية الاسلامية – محمد قطب

موسوعة غزوات الرسول – محمود شاكر

موسوعة الفتوحات الاسلامية – محمود شاكر

تاريخ العالم الاسلامي الحديث والمعاصر – محمود شاكر واسماعيل ياغي

أطلس دول العالم الاسلامي – شوقي ابوخليل

أطلس تاريخ العالم من البدايات حتى الزمن الحاضر – هيرمن كندر – ترجمة الياس عبدو

تاريخ البشرية – توينبي ترجمة نقولا زيادة

صور من حياة الصحابة – رأفت الباشا

صور من حياة التابعين – رأفت الباشا

موسوعة الحركات الاسلامية – فتحي يكن

الموسوعة الميسرة في المذاهب والاديان والاحزاب المعاصرة – الندوة العالمية للشباب الاسلامي

الجهاد- القرضاوي

تاريخ اداب العرب – الرافعي

وحي القلم – الرافعي

قصص من التاريخ – الطنطاوي

ما تسرّب من قِربة جَرير

1 comment »

هبي التقاليد تنهى طُهر نجوانا
مازلن في فُسحةٍ للبثّ عينانا

والله ما أخطئا عينايَ مذ ثقبا
عينيك.. فافترسا شوقاً وأشجانا

في قاع عينيك قابلت الذين هَووا
قبلي بها.. وشكونا مرّ بلوانا

ونحن آلافُ قتلى في شواطئها
من كل أنواع حتف الموت قتلانا
***

يا أم عمروٍ وكتم الحبّ مقصلة
نُحرت فيها لأجل العُرف قُربانا

يا حبذا الشعرُ ترميزاً وأحجية
وحبذا الحبُ تصريحاً وتبيانا

قولي أحبكَ.. هذا دين فطرتنا
وحطّمي يا هداك الله أوثانا!

***

يا أم عمروٍ وكان الصبّ إنسانا
على المجاز وإلا ليس إنسانا

الا اذا اندس ريق الحب في فمه
فيورق القلب أثمارا وأغصانا

إلى متى ايها الشرق الغيور به
تُساق حواء نحو الحب عمياناً

لا ذاقت امرأةٌ حباً يكون به
الجسمُ محتشماً والقلبُ عريانا

من أجل كل عفيفٍ -ظبية خدشت
عَفافَه- سأقيم الليل غفرانا

من دار سلّامة هرولت معترفاً
أبوس كفّ جلال الدين مولانا

فقال هوّن عليك الذنب يا ولدي
بعض النساء يزدن المرء إيمانا!

وكان ما كان لي من صبوة وتقى
فصدّني مالكٌ عن باب رضوانا

ولي براءة تفكير العفيف وإذ
بي التجارِب حتى صرت لقمانا!

فأرتدي جبة الحلاج إن شطحت
روحي وأحسبني في الحرب حسّانا

كشيخيَ المتنبي في الضجيج سوى
ما ذاق شهد قصيدي سيفُ حمدانا

انا الذي فخخ الأبيات في ورق
حتى افجّر فرعونا وهامانا

إذا كتبت على الجدران ملحمةً
نفختُ فانخلقت خيلاً وفرسان

نوديت والسيف منصوب على عنقي
مات الوليد وبايعنا سليمانَ

نزّلت شعب حروفي في مظاهرةٍ
ودفتري كان للثوار ميدانا

قصائدي ثورة ضد الظلام وضد
الظلم من أي دينٍ أو دمٍ كانا

كتبتُ حتى يقولوا شاعرٌ /وطنٌ
وربما قيل عني ذاك أحياناً

كم من فتاة أسرَّت لي معاتبة
يا شاعر الوطن المنفيَّ.. تحنانا

اكتب لنا غزلا نحن النساء .. فكم
كُناّ لدى اللاجيءِ المنفي ِّأوطانا

نهر من الغزل المقموع قافيتي
أروي النساء وأقضي الليل ظمآنا

وما سعاد سوى شمّاعة عُلِقت
في أُذْنها قرطَ همٍّ من قضايانا

وهكذا ..كلّما قبّلت فاتنة
في الشعر جرّحتُ أعناقاً وآذانا!

فالقلب جنةُ فردٍ.. والهوى امرأةٌ
غيورةٌ ذَبَحت حوراً وولدانا

يا أم عمروٍ.. فؤادي كان معتزلا
ردي علي فؤادي كالذي كانا

 

طلال الخضر

العمل التطوعي.. من لجان إلى شركات

1 comment »

حتى العمل الخيري والتطوعي له نظرياته التي تتطور، ومنظّروه الذين يبحثون في مشكلاته ويطورون من أداءه، ومباحثه الأكاديمية التي تدرّس في كثير من الجامعات العالمية. لم يعد العمل الخيري كبراءة أغلب المتطوعين فيه، بل تجاوز مرحلة العمل المؤسسي ليدخل في مرحلة الشركات الاستثمارية الخيرية.
 
فإذا كان الوضع الرتيب للعمل التطوعي في الوطن العربي مجرد جمع التبرعات ثم صرفها في أحد أوجه الخير، فإن الفكر الجديد للعمل الخيري  يربطه بالاستثمار، وتديره عقول استثمارية وإدارية، لا مجرد متطوعين من أهل الخير والإنسانية.
 
يعرف المتخصصون في التمويل والاستثمار مفهوم تكلفة الفرصة البديلة الذي يعني التنازل عن مشروع ربحي مقابل مشروع آخر آكثر ربحاً، لأن رأس المال محدود، والمشاريع الربحية غير محدودة ولا يمكن الدخول فيها جميعاً، لذلك يقوم دور المستثمر على دراسة أفضل البدائل وأكثرها ربحاً وملائمة لرأس المال.
 
الربح في العمل الخيري هو نسبة المنفعة الخيرية مقابل مبلغ التبرع المدفوع، لا الأجر الأخروي فقط. لذلك لا تستغرب من مؤسسة خيرية رائدة في الكويت كجمعية الرحمة العالمية حين تصرف ٤٥ ألف دولار، فقط لأجل دراسة الحالة الإنسانية في تنزانيا، تعرف من نتائجها أن البلد يحتاج صحة وتعليم، وثم فرصة القيام بمشاريع في هذين المجالين جيدة ومتاحة، فتعمل الجمعية وفق هذه الدراسة ولا تصرف فلساً واحداً في غيرهما. ولا تستغرب من مشروع مجمع سكني في جيبوتي قدّرالمقاولون تكلفته بمبلغ وقدره، بَنَتْهُ جمعية الرحمة بنصفه بذكاء استثماري رهيب!
 
البعد الآخر لتطور فكر العمل الخيري هو تحويل المشاريع الخيرية التي تنفع المحتاج إلى مشاريع استثمارية. العاملون في القطاع الخيري يدركون كم تستنزف بعض المشاريع من أموال تشغيلية فوق تكلفتها الأولية. وهنا تقوم العقليات الخيرية الجديدة بمشاريع خيرية تغطي تكاليفها والتشغيلية إن لم تكن تخرج أرباحاً تغذّي مشاريع خيرية أخرى. من مشاريع جمعية الرحمة العالمية التي زرتها في تنزانيا في رحلتي الأخيرة مدرسة للأيتام بجانبها مزرعة يعمل فيها الطلبة بعد دوامهم الدراسي، يأخذون منها أجورهم، وتعود باقي الأرباح للمدرسة. مدرسة أخرى كان بجانبها مجمّع حرفي من نجارة وحدادة وغيرها يعمل فيها الطلبة الأيتام ويتخرجون وقد أتقنوا فنونا وصناعات، يقف اليتيم بعدها على قدميه ثم يساعد غيره. وتتجاوز هذه المؤسسة خيرية ذلك لتملك اليوم مشاريع ربحية بحتة من مدارس ومستشفيات وعقارات ومزارع وأسهم.
 
لم تعد لِجاناً، إنها شركات، يعمل فيها موظفون يستلمون رواتب مجزية لا مجرد متطوعين، ولديها إدارات استثمارية وإعلامية وعلاقات عامة وتدريب ومراكز دراسات، ولها علاقاتها الدبلوماسية العالية مع القادة والمسؤولين في الدول المستهدفة بالعمل الخيري. هذا التطور في المفهوم ليس مقصوراً على العمل الإغاثي فقط، بل يشمل كافة الأعمال التطوعية.
 
هكذا فليكن العمل الخيري وإلا فلا.
 

 

لماذا يرفض الناس الحق؟

No comments »

لو شاهدنا مسرحية فيها من ما فيها عادةً من صراع الحق مع الباطل، والمواجهة الكلاسيكية بين الخير والشر، وتدافع الظالم بالمظلوم، سنتعاطف كلنا مع المظلوم، متحمسين لأن تنتهي المسرحية بانتصار الحق على الباطل. ولا عجب حين تسيل دموعنا في مشاهد القهر التي تعلو بها سطوة الباطل، وينخذل فيها الحق وأهله. العجب حين تلتفت حولك فتجد  بين الجمهور ظالماً يبكي بجانبك تعاطفاً مع المظلوم، ومتكبراً يتحسر على مشاهد المستضعفين، وفاسد يشمئز من مشاهد الضلال والانحراف في المسرحية!
 
إنها الفطرة السليمة التي تميل إلى الحق فطرةً وأصلاً، ولا تميل عنه إلا بسبب صارف. ناقش القرآن هذه الأسباب في مواضع كثيرة في معرض حديثه عن الأمم التي رفضت الحق، لأنها أسباب بشرية، يقع فيها المسلمون أيضاً.
 
الحق الذي تناوله القرآن هو الحقيقة الكبرى المتمثلة بالتوحيد والإيمان، إلا أن الحق يشمل جميع ما دون ذلك من أفكار ومواقف وقناعات. فالخطاب القرآني الذي يواجه جحود المشركين لرفض الحق, يواجه المسلم الذي يجحد بعض الحقائق أيضاً. بل إن القرآن خطاب للمسلمين بشكل أساسي، وما يذكره من حيل المشركين للتهرب من الحق والصد عنه ومحاربته هو تحذير مبطن موجه للمسلمين لا للكافرين. هنا نتسائل: ما الأسباب التي تجعل الناس ترفض الحق؟
 
يرفض الناس الحق ربما لأن رافع لواء الحق ليس من جماعتهم “وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيم” فلو نزل على الوليد بن المغيرة المخزومي مثلاً قَبِلنا، أو نزل على حبيب الثقفي قَبِلنا، أما محمد من بني هاشم من مُضر فلا، فـ”كذاب ربيعة خير من صادق مُضَر”
 
ويرفض بعض الناس الحق لأن أهل الحق ربما كانوا فقراء من الطبقة المتدنية اجتماعياً، المُهمشة سياسياً، وهم لا يريدون أن يكونوا مع هؤلاء في زمرة واحدة حفاظاً على هيبتهم. فسادة قريش، أبو جهل وأبولهب وأبوسفيان، رفضوا الفكرة التي تساوى بينهم وبين العبيد والموالي. لا يريدون إسلاماً فيه بلال الحبشي وصهيب الرومي. وهو ذات السبب الذي اتخذه قوم نوح من قبل حين قالوا: “أنؤمن لك واتبعك الأرذلون؟!” وقالوا: “وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادِيَ الرأي”
 
يرفضونه أيضاً لأنهم يكرهون أناساً سبقوهم إلى الحق، فإن اتبعوا الحق بعدهم سيكونون مسبوقين، وسيبدون مقلدين، وهم بالطبع لا يقلدون أحداً ولو كان على حق: “وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه” نزلت في مشركي قريش وقيل في يهود المدينة حين قالوا: لو كان هذا الإسلام خير ما سبقنا إليه فلان وفلان.
 
يرفضون الحق خوفاً على أمنهم ومصالحهم الاقتصادية. فقريش قالوا نحن سادة العرب وقبلتهم الدينية وحاضنة أصنامهم ومركز اقتصادهم، ولو أسلمنا فقدنا مكانتنا عند العرب الوثنيين “وقالوا إن نتبع الهدى معك نُتخطف من أرضنا، أولم نمكن لهم حرماً آمنا يُجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا؟”
 
ويرفضون الحق لأنه جديد عليهم، ولم يعتادوا عليه، ولم يعهدوه من آبائهم، فإذا واجهتهم بالحق الذي لا غبار عليه قالوا “ما سمعنا بهذا في آباءنا الأولين”.
 
يرفضونه كبراً، يعلمون أنه الحق ولكنه مجرد الكبر والاستعلاء “وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعُلواً”، “فإنهم لا يكذبونك، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون”
 
يرفضونه حقداً على معسكر أهل الحق، كما رفضه يهود المدينة, فقد وقف حيي ابن أخطب سيد يهود المدينة ينتظر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة، فلما وصل قيل له: أهو هو؟ (أي أهو النبي الموعود الذي جاء ذكره في التوراة؟) قال: نعم، قيل فما تعتزم؟ قال: معاداته أبد الدهر “فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به”
 
يرفضونه كرهاً بالحق نفسه، فالحق مر أحياناً، “لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون”
وكره الحق من مظاهر الهوى الذي لا يستند لدليل وقناعة، وإنما انحراف قلبي، وضعف الإرادة، ومزاج غير مبرر. قال الله مخاطباً داود:يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ” وهنا يتقابل الحق مع الهوى، لا الحق مع الباطل، في إشارة إلى أن الإنسان لا يضل دائماً بشبهة عقلية، لكن يضل بالهوى بالدرجة الأولى، ثم يزين لنفسه شبهة عقلية يغلف بها موقفه.
 
منهم من يرفض الحق مدعياً أنه لا يجد الأدلة كافية عليه ويطالب ببراهين وآيات مستحيلة، “قالوا يا هود ما جئتنا ببينة!” مع أن الأدلة الموجوةد كافية وواضحة “وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار  خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه!”
 
يرفضون الحق لأنهم يعبدون القوة، ويتبعون القوي لا صاحب الحق، خصوصاً حين يكون الحق ضعيفاً، فهذه مدين قالت: “يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفاً” وقوم فرعون اتبعوا فرعون القوي طمعاً في قوته وخوفاً من بطشه ” ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين، فاتبعوا أمر فرعون”
 
هذه جملة أسباب، أليست نفسها التي يرفض فيها كثير من الناس الحقَ اليوم؟ أم أنها خاصة بكفار قريش فقط؟
 

 

Political Current’s Intellectual Reviews

No comments »

It seems that the Arabic revolution was a new important occasion to the Arab political currents to review their political thoughts and evaluate their previous experience, although the intellectual transformations were observed clearly during the last previous decades.

The Islamic political current in both its Sunni and She’e side had shown more transformations than the nationalism, liberal and communism currents. These transformations didn’t stop on the change of the political discourse only; it further more included rereading the Islamic essentials and re-understanding the holy texts in the political field.

I may summarize the Islamic Sunni current’s transformations to three stages: from Jihadi military spirit to nonviolent movement, from nonviolent revolutional spirit to accepting the political game rules, and from the political participating in order to sweep, to participating to share1. These reviews had been observed from all Islamic currents even the extreme ones as “Jihad Group” –the Egyptian branch of Al-Qaida- which issued series of books named “correcting the concepts2“ under an initiative for stopping violence in July 1997. The other opposite Islamic fundamentalist extreme current; the Salafies, who believed always in obedience to the ruler whoever he is and the prohibition of establishing political parties, witnessed a big shift starting from the early 1990s in Saudi Arabia and Kuwait, and in Egypt only after the last revolution. The Salafies witnessed many inner splits regarding to these reviews which varied between establishing political parties and obeying the non-Islamic constitution, and consisting on the old principles. The Muslim brotherhood’s reviews had a steady pattern since the first generation in the 1920s, although it started from the beginning as a reform movement with a political party in aim to restore the “Khilafa”. After stages of self-criticism and taking advantage of other political theorists, MB now is almost a secular party with an Islamic rooting. And unlike the Salafie’s splits, MB remained coherent in exception of Erdogan’s party split from his teacher Arbakan in Turkey. The Moroccan, Tunisian and Turkish are the review pioneers and have an advanced Islamic political sample as they are considered the theorist teachers in the Islamic world, and I would refer that for their geographical location near the western world and their mature political experience.

The She’e transformations had a different pattern. Since the She’e doctrine belief’s in waiting for “The savior Mahdi” to rule, the she’a –since more than 10 centuries- haven’t got any political project until ” Welayat-e faqih” –the jurist ruling- theory had been stated firstly by Mulla Ahmad Alnaragy in the 1800s and applied by Alkhumaini in Iran in 1979. But the She’e reviews had been confined between the jurists not the political theorist which caused no real advance on the She’e political attitude except of some efforts from few political thinkers like Ali Shareaty and Ahmad Alkatib calling for more political pluralism.

Unlike the protestant reformation which isolated the religion totally from politics, it seems that the Islamic political currents are still developing a special political model justified Islamicly, even after ending up to secularism3.

And although Arab nationalist, communist and liberals preceded the Islamist in more than 40 years, their transformation was more likely to be retreats or renunciation than reviews. As these currents are linked to international thoughts, they had been affected by the cold war results. The collapse of the Soviet Union weakened the Arab communist’s loyalty to the idea. And as capitalism seemed to be the perfect political model and have no competitors, the liberals have no challenge to review or develop the model at least to suit with the region’s conditions. And since that, communism’s dialogues kept far away from the field, confined between high-educated class with no real project, and the liberals tend to be pragmatic, calling for social freedom, reconciled with the dictatorial regimes.

And from all theses current’s womb, new orientations have borned lately led by youth leaders and combined under one parties or movements4 calling for the consensus political principles and values as democracy, justice, freedom, and a conservative civilized states. I would simply say that this is exactly the developed Islamic political model without an Islamic justification.

These reviews and transformations have attracted many researches to mark these transformations and explain the effective elements for it. I believe more researches are needed to study how these reviews processed. When we have a close look on these transformations, we realize that the change had occurred not only on the political position, but on the conclusional tools as well, a deep change in the knowledge basics. Combining political sociology with epistemology approach could be good start to understand these reviews, how do it occur, and predicting where these reviews would end up in the future.

 Talal Alkhadher

 

_______________________­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­_______________________________________________

  1. Bilal Altalidi- Islamist’s reviews
  2. Correcting the concepts- authored collectively by the Jihad group leaders
  3. Al-Nahdha Party in Tunis, PJD in Morocco, AK Party in Turkey
  4. Civil Democrat Movement- Kuwait, Median Party (Alwasat )- Egypt

اردم الخندق

1 comment »

 

 


ليس أقسى من المَنونِ فُتونا
غير ما من أذاه ترجو المنونا

والعذابُ المهينُ أرحم لي من
أن أعيش الدنيا نعيماً مهينا

وخذلتم فما سخطنا وقدمـ
ـتم بقايا دموعِكم فرضينا

يوم جاء الأحزاب من كل فجٍّ
وظننّا بالمسلمين الظنونا

ما ظننا وراءَ خندق سلما~
نَ نلاقي اليهود والمسلمين! 

وبنو إسرائيل كان لهم فر~
عونَ خصماً فكيف صار قرينا؟ 

مركب النصر نحو مكة سار
ليتهم قبل فتحها يركبون

لكن القوم يمموا شطر وهمٍ
لم نصله ولم نعد شاطينا

فإذا ما وجهت قومي الى حطـ
ـطين يوما توجهوا صفينا

دونكم يا قسّامُ عَمرَو بنَ ودٍ
يا أبابيل جدّدي حطّينا

كيف صارت حجارة الطفل صارو~
خاً وأضحت عِصِيّهُم تِنّيناً؟

كَبُرَ الرَمْيُ في يمين صبيّ
منذ كانا كلتا يديه يمينا

 سلمت هذه الأيادي وخابت
يد من بأسه على الثائرينا 

كلما استعصت الصخورُ فكبّر
واضربَنْها تنشقُّ فتحاً مبينا

كلما السامريُّ صَبّ برأسي
زيتَ شكٍ يشبّ قلبي يقينا 

كلما جُنَّ سوطُ طاغيةٍ في
جَلدِ حُلمي يزداد حُلمي جنونا

فتجاوزت همّ تحرير قُدسي
صار همي المصيافَ في جينينا

صار همي إحياءُ دكّان جدي
باع فيه الرمانَ والزيتون

نُنْبتُ الأرض َجنةً بعدما هم
أنبتوها مشانقاً وسجونا 

هذه الأرض عافها قومُ موسى
فغدا الكون كلُه أرضَ سِينا 

فادخلوها أئمّةً قومَ طَهَ
إن دخلتم فإنكم غالبونا 

ألقِ سلمان مِعْوَلاً ما حسبنا
معولاً أن يدكّ يوماً حصونا

واردم الخندقَ العصيَّ فنحنُ~
اليوم نغزوهمو ولا يغزونا