
جميعنا يشهد نحر الأضاحي صباح يوم عيد الأضحى المبارك .. ونسمع الخراف “تُبمبع” قبل الموت .. أما خروفنا كان له رأي آخر .. فهو لم يبمبع ..ولم يتمنّع .. بل كان صامتاً خاشعاً راضياً ..ء
وشعرت حين فارق رأسه جسمه أنه كان ينشد أبيات شعر .. أبيات لم أكتبها أنا .. قالها الخروف رحمه الله:ء
.
إذا ما الصبح أسفر يوم عيــــدٍ
لعَمْري قد بـدت ظلمات ليــــلي
وإن أضحى العباد على صــلاةٍ
وسار القوم يعتزمون نـَــيـــلي
اُراقــِـــــــــبُهم ولا أدري لماذا
تجمّع حاملوا الســـاطور حولي
وأمْسَكَ واحـدٌ منهم بقــــــرني
وجرجر آخرٌ منهم بذيــَـــــــلي
ونادى القومُ جـــــزّاراً عتــــيّاً
شديدَ البأس لا معــــهود مَــيـلِ
أيا جــــــــزّار قطـِّــعْه وأحسِنْ
وحقـّـُـكَ منـْــهُ موزونٌ بكـَـــيلِ
وأمسك ناحري بزمام رأســي
فوانــــــحري ويا لهفي وويلي
ففاض السيلُ من نحري دمـاءاً
كـأن السدّ هُـــدّمَ إثـْــرَ سَــــيلٍ
هناك استسلمت للموت نفــسي
فلا ” اْمْباعي“ يُفيد ولا عويلي
ولكــنـّي بذبحــي لي عـــــزاءٌ
فـــموتي هاهُنا أخلى سبــــيلي
فلا حشرٌ علي ولا حســــــابٌ
أَمِـنـْــتُ الخوفَ في يـومٍ مهولٍ
ولحمي إن نُحِرتُ قِرىً لضيفٍ
ولحــمُ الناس للــــــــدود الذليلِ
فصبري فيك يا نحري جمــيلٌ
وعِـــزُّ المرء بالصبر الجمــيلِ
الشاعر : خروف الحارث بن همّام
عيدكم مبارك
**********
الآن







78 comments »