إهداء إلى أحمد ياسين

48 comments »

تحديث : تم إضافة أبيات على القصيدة
ehda2 ela a7md yaseen
أهدي هذه القصيدة إلى روح الشهيد أحمد ياسين :ء
خذوني دار ياســـــينٍ خــذوني**وألقوني بغــــــــزّة واتركــوني
خذوني أشـــــهد الأحــداث فيها**وأسمع صوت قصفٍ أو أنــينِ
أروني حال إخــــــواني وأهـلي**ومن هـم بالكــرى قد زاوروني
خــذونــي كـي أرى فـيها شهيداً**لعل الدمعَ يـُـذرف من عـــيوني
أرى الطفل الرضيعَ يموتُ حيّاً**وتُـسْـلـِمــُه المنونُ إلى المـــنونِ
وشيخٌ في زوايا القــدس يبـــكي**فواشـــيــبــاه من قـهـرٍ وهـــُونِ
وصوتُ يتـــيمةٍ حرّى تـــنادي**إذا فيـــكــــم مروءةُ أنـــقــذوني
أجيروني كـرامَ الـعُـرْبِ غـوثاً**بني صــهيون قد دكّوا حصـوني
ألا من بيــــنكــم رجـــلٌ رشـــيدٌ**يــخـاف الله في عرضـي وديني
أما فيـــــــكـم رجـــالٌ ذو إبــــاءٍ**إليهم أنـتـــخي وأشــــــدُّ عوني
بلى فيــــــنـا رجـــالٌ لو تــراهم**كــــناب الليثِ أو سـيفٍ ســنينِ
عـــبـادُ اللهِ فـي مِحـــراب زُهـــدٍ**لــــيوثُ الــغاب في ظلّ العرينِ
رجالٌ كَشَّـــفوا منــــهم صــدوراً**إذا ما الموت قال ألا احضـنوني
أنا منــهم فمن منـــــكم رديفــــي**إلى المولى على ظـــهر المنونِ
لملعب حورِ جـــنّات سقــــتــــنا**به الوِلــــدان كأســـــاً من معينِ
تُسامُ بها الـــنــفوس فتـشـتريـهــا
**ثنـــايا الـبـيضِ بالــــدّر الــثمين
خذوني دار ياســـــينٍ خــذوني**وألقوني بغــــــــزة واتركــوني
ومــــــُدّوني بمــــقـــلاعٍ ودرعٍ**دعوني أفــتدي الأقصى دعوني
دعوني أُلـــقــمُ الأعـــــــداء مُرّاً**فأظـفرُ أو أمــوتُ على يــقـيـــنِ
فإما الـــعـيش في الأقصى بعـزٍ**وإلا فــي ثــراها فادفــنـــونـــي
كلمات / الحارث بن همّام 27 فبراير 2008

القول المطاط .. في حكم الإختلاط !

62 comments »

كما توقعت .. كان الحوار سياسياً أكثر منه للفكر والحجة العقلية .. وإن مناظرة حول موضوع الاختلاط في الجامعة ينبغي أن تُناقش من زاوية فكرية يُستند فيها إلى الحكم الشرعي, وعرف أهل البلد,و آراء التربويين والأكاديميين واهل الإختصاص .. هكذا تورد الإبل.ء

المناظرة التي أقامها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة أمس حول موضوع الاختلاط- وهو حديث الساعة – أستضيف به النائب علي الراشد وعبدالله النيباري كطرف مؤيد للاختلاط, وجمعان الحربش وفيصل المسلم كطرف معارض ..ء

لم يكن حضوري للندوة رغبة بسماع رأي فكري قد أقتنع به وأتباه .. لأنني كنت متأكداً أن الحوار لن يكون على هذا الشكل, بل جئت لأسمع وجهة نظر علي الراشد في تقديمه طلب إلغاء قانون منع الاختلاط وسبب إثارته للموضوع في هذه الفترة بالذات .. وأردت كذلك سماع ردة فعل الحربش والمسلم من هذا الطلب وما سيقوموا به في المجلس للتصدي لهذا الطلب .. الحوار كان كما توقعت سياسياً لا فكرياً.ء

وكان المنطق السياسي يؤكد أن الاختلاط مرفوض برغبة الغالبية الكاسحة من طلبة جامعة الكويت الذين أدلوا بأصواتهم للقوائم الثلاثة الأولى والتي لها موقف واضح في معارضة الاختلاط .. فالائتلافية والمستقلة والقائمة الإسلامية الذين يمثلون أكثر من 85% من أصوات الطلبة تعارض الاختلاط .. وهذا المنطق صحيح .. إذ أن القرار في النهاية يحدده الأغلبية ونحن في بلد ديموقراطي.ء

لكن .. كنت أتمنى أن تكون لدى الطلبة قناعة كاملة حول موضوع الاختلاط سواء بالمعارضة أو بالتأييد .. تمنيت أن يسمع الطلبة حواراً فكرياً عقلياً مستتنداً بشواهد من الشرع ومدعم بآراء أهل الاختصاص من الأكاديميين والتربويين وغيرهم .ء

لذا .. سأضع رأيي حول هذا الموضوع من منطلق فكري .. وربما هو رأي وسط بين المعارضة والتأييد ..ء

أقول .. إن مبدأ اجتماع الرجال بالنساء بحد ذاته ليس محرماً شرعاً .. وكلام الرجال مع النساء بحد ذاته ليس محرم شرعاً .. يعني أن الاختلاط بحد ذاته لم يرد فيه تحريم شرعاً .. فالناس تجتمع رجالا ونساءاً في الحرم المكي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. بل إن الصحابة والصحابيات كانوا يلتقون ببعضهم ويتحدثون في الأسواق وفي الطرقات وفي مجالس العلم وحتى في المسجد للصلاة .. وكان ذلك بوجود الرسول صلى الله عليه وسلم .. واستمر هذا الأمر في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين .ء

إذاً الاختلاط لوحده ليس محرماً في الشرع .. لكن .. مالفرق بين اختلاط الرجال والنساء في الحرم .. واختلاط الشباب والفتيات في ستار أكاديمي علي سبيل المثال؟ مالذي يجعل الاختلاط في الحرم جائزاً .. وحراماً في ستار أكاديمي ؟

إنها الأجواء .. الرجال والنساء في الحرم يجتمعون على عبادة وطاعة .. ويجتمعون في مجالس العلم للتعلم .. أما اجتماعهم في برنامج ستار أكاديمي فهو للرقص والانحطاط .. شتان بين البيئتين .. فالبيئة الأولى بيئة نظيفة أستبعد وقوع فجور علني فيها .. أما البيئة الثانية بيئة غير نظيفة لا آمن على الشباب والفتيات من ارتكاب المعصية .. ء

أشبه ذلك بمثال .. لو وضعنا عود كبريت بالقرب من البنزين في غرفة يملؤها غاز ثاني أكسيد الكربون .. فإني لا أخشي أن يقام حريق في الغرفة لأن غاز ثاني أكسيد الكربون من الغازات التي تخمد النار .. أما إن كان عود الكبريت مجتمعاً مع البنزين في غرفة يملؤها غاز الهيليوم المساعد على اشتعال النار .. فإني لا أستبعد أبداً أن تحدث كارثة هنا .. ء
والرجال والنساء كعود الكبريت والبنزين .. إذا اجتمعا في بيئة نظيفة فلا حرج في ذلك, وإن اجتمعا في بيئة ملوثة حُرّم اجتماعهم ..ء
.
السؤال هنا .. ما هي الأجواء في جامعة الكويت ؟ هل هي أجواء نظيفة كثاني أكسيد الكربون أم ملوثة كغاز الهيليوم ؟
من وجهة نظري .. أرى أن الأجواء العامة في الجامعة نظيفة ولله الحمد .. فاجتماع الطلبة والطالبات على أمر راقي وهو التعلم يجعل من الجو العام جواً سليماً .. بغض النظر عن النوادر من الحوادث السيئة التي غالباً ما تحدث خارج الحرم الجامعي وهذا لا يهمني .. لأن المهم أن لا يظهر تصرف غير أخلاقي جهراً أمام الناس وهذا أمر شبه معدوم بالجامعة, لأني أتصو

ر أنه لو تجرأ أحدهم بتصرف غير أخلاقي جهاراً نهاراً أمام الطلبة فإن الطلبه سيوفقونه عند حده إن لم يرجموه .. أما إن قام طالب وطالبة بتصرف مشين خارج الجامعة سراً فأمرهم إلى الله ولسنا رقباء على العاصي المستتر حتى لو بلغ مرحلة الزنى سراً ولم يشهد عليه أربعة شهداء فلا حد عليه في الدنيا وحسابه على الله تعالى وما يهمني هو الظاهر ..ء

>
على أن للاختلاط شروط .. أولها أن الخلوة ممنوعة شرعاً لحديث ” أيما رجل خلى بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما” .. والخلوة هي لقاء رجل بامرأة في مكان لا يرهما فيه الناس لمدة كافية للزنى .. يعني خلوة الرجل بالمرأة في المصعد الكهربائي لايعتبر خلوة لأنه لا يتجاوز الثواني المعدودة .. الشرط الثاني عدم الخضوع في القول ” فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا” .. ويعني ذلك أن الطالبة عليها أن تراعي ضحكاتها وصوتها بين الطلبة .. جاز لهما الحديث والحوار مع بعضهما في المواضيع الهادفة تحت إطار الاحترام والعفة .. أما الأحاديث الجانبية التي لا هدف لها فلا أرى لها أي داعي لا بين الشاب والفتاة ولا بين الشباب والشباب .. الشرط الثالث والأخير هو الاحتشام في اللباس وخصوصاً للطالبات .. صحيح أن الدين لا يكره المرأة بارتداء الحجاب بل لا يكره الناس على الدين نفسه .. والإسلام أثبت الحرية الشخصية .. لكن هناك حدود لها الحرية .. للمرأة حرية في عدم ارتداء الحجاب ولكن ليس لها الحرية في عدم ارتداء الملابس .. الحرية هنا تتعدى على الآخرين .. فاللبس المحتشم هو اللباس الأنيق الذي لا يثير الطرف الآخر رجالاً أو نساءً ..ء
>
أما ما يستدل به البعض أن أمريكا فصلت الجنسين في بعض المدارس والجامعات بسبب فشل مبدأ الاختلاط وتفشي ظواهر غير أخلاقية بين الطلبة والطالبات وتأثير ذلك على التحصيل العلمي .. فذلك لأن الغرب ليس لديه مثل ضوابطنا وشروطنا التي حددها لنا الإسلام .. فالاختلاط عندهم لاضابط له وشتان بين اختلاطهم واختلاطنا.ء
>
أصل في النهاية إلى نتيجة نهائية .. أنني أؤيد الاختلاط مادامت في ظل هذه الشروط , وأشترط أن يطبق قانون اللباس المحتشم في الجامعة بشكل صحيح وأشترط أن يصدر قانون يمنع الخلوة .. بالاضافة إلى أنه يجب على الجهات التوعوية في الاتحاد أو الجامعة أن توعي الطلبة بفقه الاختلاط وضوابطه وشروطة الشرعية – من باب التذكير فحسب – وإلا فإن المجتمع الكويتي مجتمع محافظ على مبادئ دينه وأعرافه .. والمجتمع لا يمكنه أن ينهض بعزل عمل الرجال عن النساء .. فكلاهما يعملان سوياً .. يتعاونان مع بعضهما .. يتشاركان في الأهداف والرؤية .. يتشاوران في الآراء .. مع مراعاة ثوابتنا الإسلامية .. هذا هو الإسلام .ء

تركيا التي رأيت

34 comments »

حدثنا الحارث بن همام نزيل القسطنطينية:ء

لابد أن يقسّم الإنسان عمره إلى مرحلتين أساسيّتين لا ثالث لهما .. مرحلة تلقّي وتكوين .. ومرحلة عطاء
مرحلة التلقي والتكوين أقصد بها المرحلة التي يكوّن الإنسان فيها نفسه ويجتهد في بناء ثقافته وعلاقاته الاجتماعية وتطوير مهاراته وخبراته وتحصيل شهاداته العلمية وغيرها .. هذه المرحلة تكون غالباً قبل سن الثلاثين -تزيد أو تنقص قليلاً- .ء
تبدأ بعد ذلك مرحلة العطاء, يقوم الإنسان فيها بخدمة مجتمعه ووطنه وأمته في ظل ما تلقاه من خبرات ومهارات وعلم.ء
لايعني ذلك أنه لا تلقي ولا تعلّم بعد الثلاثين, لكن أقول أن التركيز يكون على العطاء أكثر من التلقي , أما قبل الثلاثين يكون التلقي أكثر من العطاء.ء
أقول .. مازال الوقت كافياً لتأسيس الذات وإعدادها والفرصة مازالت سانحة لتعبئة العقل بالعلم والثقافة واكتساب الخبرات والمهارات .. وكل ما قوي التلقي, قوي العطاء .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.ء

* * *

زيارة خاطفة للجمهورية التركية قبل أيامٍ قليلة في عطلة الربيع مع بعض الزملاء وربما هي سبب انقطاعي عن التدوين للفترة السابقة.. لم تكن سياحية إطلاقاً .. إنما زيارة سياسية بحتة, هدفها الاطلاع على تجربة تركيا السياسية الفريدة التي اتسمت بالنضج والديموقراطية والرقي, وتجربتها الاقتصادية (الخيالية) التي تستحق النظر والدراسة .. وربما سألخص تجربتها السياسية والاقتصادية في مقال خاص ..
ء
قمنا بهذه الرحلة بزيارة العديد من المؤسسات والشخصيات السياسية والاقتصادية في تركيا أهمها رؤساء بلديات أنقرة واسطنبول وهما بقيادة حزب العدالة والتنمية -الحزب الحاكم في تركيا- بالاضافة إلى رئيس البنك المركزي التركي وغرفة التجارة والصناعة الإسلامية -الموصياد- ومنظمة الآسكون الاقتصادية .. وسأتطرق كذلك باختصار عند دور هذه المؤسسات في تنمية الاقتصاد التركي في مقال خاص .. لعل أصحابنا يتعلمون ألف باء الاقتصاد !ء
قمنا كذلك بزيارة احد الأصدقاء الأتراك هناك يقال له رجب .. وهو صديق عزيز وحبيب وطيّب على اسم والده .. وبالمناسبة هو يشتغل
رئيس وزراء هناك في تركيا ..
ء

turkya allaty ra2ayt

على أي حال .. أهم ما استفدته في هذه الإجازة , هي رؤية الواقع السياسي التركي عن قرب .. خصوصاً بعد أن التقينا برؤساء الأحزاب السياسية هناك – رئيس الحزب الجمهوري ورئيس الحزب الكردي ورئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء رجب طيب أوردوغان ورئيس الوزراء السابق الشيخ نجم الدين أربكان ورئيس حزب الرفاه والفضيلة (حزب السعادة حالياً)- .. وأهم ما في الأمر بالنسبة لدي, أنه كانت لي قناعة معينة موضوع الخلاف بين اوردوغان وأربكان , وقد تغيّرت هذه القناعة تماماً بعد لقائي مع الطرفين والسماع منهما مباشرةً .. وهذه أيضاً قصة طويلة تحتاج مقالاً خاصاً ربما أكتبه لاحقاً.. أقول ربما .. ء
من الإنجازات التي حققتها في هذع الرحلة أنني غيّرت الكثير من قناعاتي حول أمور عديدة ..منها مبدأ العلمانية.. للأمانة .. قرأت كثيراً عن العلمانية ورأيت أنها معنى واسع جداً له فروع كثيرة ولها مذاهب ومدارس داخلية عديدة, منها الصلبة المتطرفة ومنها المادية الملحدة ومنها جانب بسيط لا يتعارض مع الإسلام .. ربما يحتاج ذلك إلى موضوع خاص ايضاً ..ء
لن أحرق جميع أوراقي دفعة واحدة .. للحديث بقية