جولة بين صور تلفوني

22 comments »

لست مصوراً محترفاً كالأخ خالد الحقان المبدع في التقاط صور عجيبة غريبة.. ولا كالأخ بدر العبدالجادر الذي يحمل كاميرا على كتفه فتحسبها قذيفة “أر بي جي” من تركيبات الفلاشات والزوم عليها.. ولكنني شاهد عيان لما يدور حولي في الشارع/ في السوق/ في العمل/ في البيت.. ولا أملك غير كاميرا متواضعة معلقة بخجل خلف هاتفي الجوال.. فالتقط عشوائياً صوراً لأشياء عادية.. ربما كانت لها مدلولات ومعاني كبيرة.. ء

******

IMG_0722

مطعم ماكي الياباني غني عن التعريف ومشهور بغلاء سعره وطيب مائدته.. ولست بخيلاً ولا متحسراً على مبلغ الفاتورة التي أطعمت شخصين فقط.. صحيح أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وهو القائل سبحانه ” وأما بنعمة ربك فحدث” .. لكنني تذكرت خلال قراءتي للفاتورة بإعلان من أحد اللجان الخيرية يقول: إفطار الصائم في غزة بـ50 فلس!ء
جلست أحسبها.. لو دفعت فاتورة ماكي “35.450 دك” إلى الصائمين في غزة لكنت قد فطّرت 709 صائم!! ء

****** 

IMG_0309

لم تكن مضيفة طائرة الخطوط الجوية القطرية راضية عني وأنا أخرج الاي فون لأصور هذه الصورة فقد كانت نظراتها توحي أن تصرفي لا يعجبها.. فالأجهزة يجب أن تكون مغلقة طوال مدة سير الرحلة.. ء
على أي حال.. تركي الدخيل مرة أخرى وكتابه المشهور ذكريات سمين سابق كان مرافقي في الرحلة الجوية إلى واشنطن.. ء
تكلم تركي عن ذكرياته الأليمة حينما كان سميناً.. تحديداً المشكلة الأزلية للبدناء مع مقاعد الطائرة الضيقة.. فيضطر إلى حجز مقعدين حتى يكفيه الجلوس بارتياح.. المصيبة كانت عندما حجز تركي مقعدان في أحد الخطوط الجوية العربية ثم اكتشف عند صعوده للطائرة أن المقعدان لم يكونا بجوار بعض! ء

مما ذكره تركي ايضاُ.. أنه كان يتعرض دائماً للنظرات المشفقة ممن حوله.. وكم يكون الشعور مؤلماً جداً حينما يأتي أحد ”الملقوفين” ليهمس في أذنه: إنك بحاجة إلى رجيم! .. فتود لو تصفعه كف ليس بيدك اليمنى التي تأكل فيها.. بل بيدك اليسرى التي تستنجي فيها وتصرخ في وجهه : ومن طلب رأيك!!؟؟

******

DSC00010

يُعتبر هذا الطبق الذي نسيت اسمه من أشهر الأطباق المغربية ولا يُقدم إلا في المناسبات الهامة للضيوف المهمين..كان ذلك قبل 4 سنوات في العاصمة المغربية كازا بلانكا أو الدار البيضاء.. كنا حينها في ضيافة حزب العدالة والتنمية المغربي.. ما إن رأينا الجرسون حاملاً هذا الطبق على كتفه حتى أُصبنا بالذهول! ما هذا المخلوق الفضائي المطبوخ!؟ أنزله على طاولتنا ثم بدأ بتقطيعه.. فتناثر الأرز من داخله.. لا أخفيكم أن بعض الشباب قام من السفرة ولم يذق صديقنا المخلوق المطبوخ.. فبعضهم يميل إلى عدم المجازفة في تجربة الأطباق الجديدة.. وأنا أستغرب صراحة أن ينتقل “التحجير” من العقول إلى البطون.. أستغرب لماذا لا يحب البعض المغامرة في تجربة الاطباق الجديدة.. ويظل يعيش على “المجبوس” والهامبرغر.. ولا يدري عن سحر “السوشي” الياباني ولا عن “الطاجن” المغربي ولا عن “الاسكندر” التركي .. البعض عدو للانفتاح حتى على أطعمة المجتمعات الأخرى! ء 

******

IMG_0526 

أنتقد بشدة البذخ في اللباس خصوصاً في غير المناسبات.. كدوام الجامعة أو الوظيفة الذي استنكر فيهما التباهي بأحذية “بالي” و قمصان “بربري” و شنط “ال في” ولسنا في مناسبة خاصة! ء
في المقابل أتفاجأ بشاب لطيف في سن ”التعش” ضارب بالذوق العام عرض الحائط يدخل المستشفى الأميري بلبس دشداشة النوم وكأنه يقول لجميع أبناء آدم الذين في المستشفى من مراجعين وموظفين وأطباء: لا يهمني رأيكم بل أنتم لا تستحقون أن أظهر لكم بأفضل من هذا الثوب !ء
أنا هكذا أفهمها.. لا أدري هل كنت مخطئاً؟ ء

 ******
IMG_0514

التقطت هذه الصورة في مطعم بحري في نيويورك فبراير الماضي.. حيث كانت هذه العبارة معلقة في لوحة على حائط المطعم.. تذكرت حينها مالذي يحدث في البيت عندما يكدر خاطر “أميمتي” الحبيبة شي ولو كان صغيراً كإهمال الخدم أو ضغط الواجبات عليها.. نشعر وكأن أنفاسنا قد حُبِسَت.. ء
قوموا الآن فوراً وقبلوا رؤوس أمهاتكم أو ادعوا لهنّ واطلبو رضاهنّ عنكم.. الآااان

****** 

24486_413184326421_691936421_5489631_336583_n

صورة أرشيفية قديمة في منزلنا القديم في قرطبة جمعت الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي والدكتور محمد العوضي والدكتور عبدالمحسن الأحمد والدكتور ناصر الصانع ووالدي الدكتور عثمان الخضر وخالد الخضر وحمود العتيبي ومشاري البنوان والشيخ صهيب الأمريكي في الصف الأول.. وفي الصف الثاني يبدو أبو حسين علي العجمي مدير مشروع ركاز ومشاري العنزي وعبدالوهاب السند ووليد العنزي وحمود الشايجي وصديقكم اللطيف طلال الخضر.. كان هذا اللقاء بعد محاضرة ألقاها الشيخ عمر وعبدالمحسن والعوضي في سوق شرق خلال حملة ركاز الثالثة “يازين قيمنا” ء

…….

آخر مسج: ء
كل دعاء بهذا الصباح أو المساء تحبه لنفسك.. فأنا أتمناه لك ولو لم أعرفه :) ء

 

طلال الخضر

الكعبة.. بوابة السماء

20 comments »

IMG_0769

.

ما خَطّت الأيدي وما نطـق الفــــمُ *** فالصمت من وصف العظائم أسْلمُ

بانـــت مآذنهــــا الطــــوال كأنها *** بابٌ إلى العـرش الكريم وسُـــــلّمُ

وبدا سواد الكعـــبة الغـــــراء في *** أزهى الثيابِ وقــــــــورة تتبـــسمُ

وبدا بها الحجر الكريم وحوله الـ *** ــــركن اليماني والحطيم وزمــزمُ

وعلى ستــــائرها تعلـق صدر مـن *** يبكي على جُرْمِ الذنــــوب وينـــدمُ

الله أكبـر ها هــــو البيـت العتيــــ *** ــق بقربه انتــصب المقام الأعـظم

فكأنه زُحَــــل يـُـــــــــــدار بفُــلْكِه  *** طافوا عليه الوافدون وأحرمــــوا

يا ربّ هذا البيــــتِ جئـتك قاصــداً *** فانظــــر إلى قلبي ودمعي يُســجِمُ

أدعــــو وأنت على الاجـــابة قادرٌ *** أشكو وأنت بِمُرِّ حــــــالي أعلــــمُ

فانظر إليّ بحــــقّ جـــــــاه محمـدٍ *** صلى عليه العارفــــون وسلّـــموا

.
طلال الخضر- مكة المكرمة
فجر يوم الجمعة ٢٢ ابريل ٢٠١٠

زحل: كوكب تدور حوله حلقة من الشهب

هل سمعت بقصة فواز الحصبان!؟

32 comments »

أروي في هذي السطور القليلة.. مشهداً من أعظم المشاهد التي رأيتها في حياتي.. يتجلى فيها رجل.. لله دره من رجل
مازلت أبكي وأنا أكتب هذه السطور من عظمة المعاني فيها.. كان ذلك قبل يومين.. أرويها بنفسي..
ء
***

قبل البارحة..الخميس 15-4-2010 .. اتصلت بأخي عبدالعزيز الحصبان زميل الكلية.. وبدون مقدمات أخبرته بأني واقف عند بيته.. تهلل ورحب واستبشر وقام سريعاً بتحضير دلة القهوة والتمر وقام بالواجب كما هو عادته..ء
ثم أذن العشاء وصلينا بالمسجد القريب من بيته في منطقة الدوحة.. وانطلقنا معا بعد الصلاة إلى عرس أخينا أحمد قايد أباذراع في منطقة الجهراء.. سلمنا وباركنا وأدينا الواجب وخرجنا.. ء
همس عبدالعزيز باذني ونحن خارجون من باب صالة العرس: مالك مفر مني.. عشاك عندنا الليلة.. وبعد الأخذ والترديد والحلف والإيمان المغلظة ورمي العقال استسلمت له من منطلق”لا يرد الكريم إلا اللئيم” .. وأبو عبدالرحمن لا نرد له طلباً

قال عبدالعزيز: عشاك راح يكون في بيت اخوي فواز في الجهرا.. عنده خوش حديقة في بيتهم
قلت: اللي تشوفه يا بوعبدالرحمن
ثم انطلقنا لبيت أخو عبدالعزيز الذي لا أعرفه ولا يعرفني ولم ألتقي به قط.. دخلنا البيت وجلسنا في حديقته الجميلة التي تشرح النفس.. وقد زرع فيها فواز شجر الليمون والبرتقال والزيتون والتوت.. تبارك الرحمن
كان فواز مألوف الوجه.. يزين وجهه لحية ناعمة.. وترى في سمته الصلاح والأخلاق العالية.. فقد كان يقوم أبوعبدالله بشواء أسياخ الكباب بنفسه ولا كأنه يكبرنا بعشر سنين أو أكثر..! ء
كان التلفزيون مشتغلاً على قناة الوطن.. فظهرت دعاية شركة زين للاتصالات التي ينشد بها الطفل المبدع محمد مهلهل الياسين أنشودة خاصة للصم والبكم 

كنت مستمتعاً بصوته الجميل حتى فاجأني أبوعبدالله وقال: يالخضر أسألك لغز؟
هكذا ومن غير مقدمات.. لم أدرِ ما مناسبة اللغز هكذا فجأة لكن تبسمت وقلت له: هات :) ء
قال: شنو الشي اللي اذنه في عينه.. ولسانه في ايده؟
وبعد تفكير قصير أجبته: الأصمّ  .. فإنه يستقبل الكلام بعينه من خلال الاشارة.. وتنوب يده عن لسانه لتتكلم عبر الاشارة أيضاً
قال: يا سلام عليك.. صح.. وهل تعلم أن إعاقة السمع أشد من إعاقة البصر؟
فقلت: شلون؟
قال: إعاقة السمع تعني أنه لا يسمع ولا يتكلم أيضاً.. إذ كيف ينطق الحروف والكلمات وهو لم يسمعها.. أما الأعمى فقد كان شاعراً كطه حسين ومخترعاً كبرايل ومفكراً ومطرباً وفيلسوفاً وعالماً .. أما الصم فنادراً ما تجد منهم ذلك
فكرت في كلامه.. كلام صحيح.. لكنني كنت أحاول أن أفهم ما هو سبب طرح هذا الموضوع في هذه الليلة الجميلة في الحديقة أثناء شواء الباربيكيو!؟
ثم أكمل حديثه وقال: وبالمناسبة فإن لغة الإشارة تختلف من بيئة إلى بيئة ومن دولة إلى دولة أخرى.. وهي لغات عديدة وطرق مختلفة. ثم أسهب أبوعبدالله بكلام طويل عن لغة الإشارة وكيفية تعليمها للصم.. ثم تحدث عن المؤتمر العالمي للصم حيث يجتمع الصم من جميع دول العالم لمناقشة الاحتياجات الجديدة للصم وآخر الحلول وغيرها.. ء

قلت: ماشاء الله.. يبدو أن لك ثقافة كبيرة في شؤون المعاقين؟
قال: نعم.. أنا ناشط في حقوق المعاقين.. وعضو المجلس الأعلى للمعاقين وعضو ومؤسس لكثير من الجمعيات الخاصة بالمعاقين. ء

كان ذلك مثيراً للاهتمام.. جلسنا قليلاً بين أشجار التوت والبرتقال وبين النسيم الجميل الذي تخللته رائحة الباربيكيو.. حتى دخل علينا صبي صغير ذو عشر سنين.. ما إن رآه فواز حتى قام له وأمسكه من يده وأجلسه معنا على البساط..ء
هذا ابني احمد.. قال فواز
أهلاً أحمد .. لم يلتف لي أحمد وما رد علي..ثم أثار استغرابي تصرف فواز وهو يشير بيده بحركات لا أعلم ماذا يرمي بها.. ء
حدقت بما يحدث أمامي محاولاً استيعاب ما يجري.. ثم شعرت بهزة عنيفة في داخلي وكأن أحداً ينفضني.. الآن فهمت
كان فواز يأمر ابنه بتناول العشاء بسرعة ثم يقوم ليذهب الى سريره وينام.. هذا الذي فهمته كما يبدو لي.. فقد كان ذلك بلغة الإشارة.. وكان أحمد أصمّاً
أحزنني ذلك قليلاً.. إذ أن كل أب لديه قلب ليضيق به صدره أن يرى أبنه فلذة كبده معاقاً يعيش حياة ليس كحياة غيره ممن هم في سنه.. ناهيك عن احتياجاته الخاصه.. المتعبة والمكلفة

وبينما نحن جلوس.. إذ دخل علينا صبي آخر.. تبدو عليه ملامح الفتوة والحيوية والثقة من مشيته.. ء
هلاااا عبدالله.. قال فواز.. ثم التفت علي وقال هذا ابني البكر.. فما إن جلس عبدالله ذو الـ14 ربيعاً.. حتى صُعقت من حركات أبيه الغريبة!! ء
لا لا مستحيل.. لايمكن أن يكون عبدالله أيضاً!! لا حول ولا قوة إلا بالله

يا الله.. جلست اتأمل هذا المشهد.. كل أب يطمح أن يرى أبناءه يحملون اسمه وينجحوا في الحياة ويكونوا عوناً وسنداً له.. اما فواز.. فكان غاية ما يريده من أبناءه أن يعيشوا سعداء ويقوم بخدمتهم.. ء

كان عبدالله ذكياً.. ويتكلم بالإشارة بطلاقة ووضوح.. ولديه قدرة ذكية على إيصال مشاعره والتعبير عن نفسه.. فقد أخبر أباه أن سعر مضرب البيسبول يباع بعشر دنانير وأنه يرغب بواحد
وكان تعامل أبي عبدالله راقٍ جداً مع ابناءه.. وكانت تبدو عليه علامات السعادة والرضا بقضاء الله عز وجل.. لم أكن أعلم حينها أن ابنه الثالث أسامة كان أصماً أيضاً! ء

***

لا أحب التعليق على القصص.. فالقصة لها من المعاني ما لا يحتاج إلى تعليق.. غير أنني كنت أبكي كبكاء الأطفال وأن أقود سيارتي على طريق الدائري السادس خارجاً من بيت فواز في الجهراء إلى بيتنا وأقول: لله درك يا أبا عبدالله.. إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

شاهدوا تقرير قناة الراي عن فواز الحصبان

 

طلال الخضر
17 April 2010

من يناظرني؟

17 comments »

9x0quy7a6wfn

أخي الحبيب المبدع عبدالرحمن البدر شخصية استثنائية نادرة.. فهذا الشاب السعودي جمع الله له من المواهب ما يجعله منشداً وشاعراً وممثلاً :)
قام أبو جراح بعمل دور البطولة في مسلسل زوايا الذي عُرض على قناة فور شباب رمضان الماضي

تعرفت على أبي جراح في الرياض في حفل زفاف ابن خالي قبل 4 سنوات.. ثم زارني في الكويت مع عبدالرحمن الجارالله وأنس العسافي.. ومازال من حينها يلح علي لزيارة الرياض وأتعذر تارة بالدراسة وتارة بالمشاغل .. إلى أن أرسل لي رسالة في الجوال يقول فيها: ء

أبا عثمـــان إني في اشتـــياقي ** وبعض الشوق يبدو في المآقي

حنينٌ في الفــؤاد يزيد دومــــاً ** لرؤية صاحبي دون الرفــــاقِ

لدي الحبّ في بـــئرٍ عميـــــقٍ ** ودلوي لم يجد في البُعد ســاقي

 

ثم ابتسمت وضغطت زر (الرد على الرسالة) وكتبت: ء

وإنـــــي يا أباجـــراح بــــاقٍ ** بعهد الحبّ في قــــــدمٍ وسـاقِ

سأذكر ودكم ما دُمــــتُ حيـــاً ** إلى أن تبلغ الــروح التــراقي

وإن أغلال دهــــري كبّــلتني ** وقـيّدني الزمـان عن التــلاقي

فجُدْ بالعذر للمشـتاق واصفـح ** فحســـبي الله يعلــــم ما ألاقي

عليّ النـــذر والمولى شهــيدٌ ** لإن طالــت بنا حُـقَـبُ الفراق

سأمشي حيثُ كنتَ إليك سيراً ** ولو كان المسير إلى العـراقِ

 

وما زلنا على العهد يا أبا جراح

* * * * *

 challenge

 

يا أستاذ فهد.. كُنت معجباً بمحاضرتك الشهيرة في قاعة الراية حول استراتيجية الكويت.. لكن للأسف يا استاذي أن توني بلير لا يدري (هوى دارك) .. فالأخ قبض المليون والنصف دينار ومشى.. لكن على أي حال.. إعلان جميل أحدث (أكشن) نوعاً ما حيث أن توني بلير لن يأتيك.. وستصبح حينها بطلاً وبلير سيكون دجاجة..
:P