خـذوني دار ياسينٍ خذوني *** وألقوني بغزة واتركـــوني
بيت من قصيدة كتبتها قبل 4 سنوات.. قال لي مستهزأً عندما قرأها في المدونة: لافض فوك.. رااائعة جداً.. أشهد أن الشعراء يقولون مالايفعلون
ء
لم يكن يعلم أن دخول غزة كان فعلاً حلمَ كثير من الشباب والفتيات الذين يهمهم الالتقاء بإخوانهم في غزة والاطمئنان على حالهم وتثبيتهم -ولا أظن أنهم بحاجة إلى ذلك. ء
على أية حال.. لم تكن أحداث أسطول الحرية أقل أهمية من أحداث 11 سبتمبر.. فأحداث الأسطول أحيت في نفوس كثير من الشباب فكرة دخول غزة وإيصال المساعدات بأنفسهم.. ء
في اليوم الثاني بعد يوم الحرية.. تشكل الفريق الشبابي الكويتي الإنساني الذي عزم على الانطلاق بقافلة برية لغزة تحمل مساعدات كويتية.. وبالفعل اجتمع مجموعة من الشباب.. لم تجمعهم إلا القضية.. غزة.. وقاموا بمراسلة الجهات الخيرية للمساهمة في القافلة وقاموا بجمع التبرعات من محيط الأهل والأصدقاء والمعارف والتجار.. وأقاموا دورة سريعة للإسعافات الأولية وحصلوا على شهادات فيها.. ثم راسلوا اتحاد الأطباء العرب في مصر لتجهيز المساعدات واتخاذ الاجراءات اللازمة في التنسيق مع السلطات المصرية.. وكما اتصلوا بالسفارة الكويتية هناك لتسهيل عبور القافلة .. وقامت مجموعة منهم بالاجتماع مع السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة لدعم القافلة الذي بدوره أخبر وزير الخارجية د.محمد الصباح بالأمر.
انطلق الشباب في يوم الأثنين 14-6-2010 إلى القاهرة عصراً.. وضعوا أمتعتهم في شقة الأخ عبدالله مبارك المطوع وانطلقوا سريعاً إلى المعادي حيث لجنة الإغاثة والطوارئ التابعة لاتحاد الاطباء العرب.. استقبلهم الدكتور إبراهيم الزعفراني امين عام اللجنة مشكوراً حيث تم ترتيب وتجهيز القوافل وشراء المواد الطبية. ء
وانتشر الشباب في القاهرة وانقسموا في ضواحيها, منهم من ذهب لشراء المواد الطبية ومنهم من ذهب لمقابلة السفير الكويتي في القاهرة د. رشيد الحمد الذي استقبلنا مشكوراً وبارك جهود الفريق, ومنهم من ظل في الشقة لتجهيز الباص السياحي لنقل الشباب من القاهرة إلى العريش ثم إلى رفح. ء
أحمد القصار يشتري المواد الطبية للقافلة
وعبدالرحمن القصار وعمر العبدالجادر
.
السفير الكويتي د.رشيد الحمد مع الوفد
وبينما نحن في القاهرة.. يافجئنا بعض الأخوة بمواهب خفية ظهرت في المطبخ.. ء

حمد العتال يقطّع البصل

وعمر بورحمه يجهز الافطار
ء
ثم بدأ الانطلاق إلى العريش في باص سياحي بقيادة الدريول إيهاب
وبعد أن مررنا على 10 نقاط تفتيش للسلطات المصرية الموقرة التي كانت حريصة على الأمن العام لقطاع غزة.. أخيراً.. وصلنا إلى العريش

العريش.. منطقة سياحية في شمال سيناء تطل على البحر الابيض المتوسط.. تبعد 40 كم عن معبر رفح .. أقمنا فيها ليلة ثم انطلقنا في صباح اليوم التالي إلى مدينة رفح المصرية.. وتظهر في الصور القادمة تجهيز الشاحنات بتعليق البانرات عليها وإلصاق ستيكر شعار الفريق الكويتي على المواد الطبية ليلة دخول المساعدات..ء
المرحلة الأخيرة كانت في معبر رفح حيث تم دخول المساعدات بحمدالله في اليوم التالي صباحاً

صورة تذكارية ختامية للفريق بعد إتمام المهمة

نسأل الله القبول

















ألف تحية لأبناء الكويت الذين كانوا على متن الأسطول.. فوالله لقد رفعتم رؤوسنا وشرفتم الكويت وأحرجتم الأنظمة العربية الصامتة وأثبتم أن من أبناء الكويت من لا يكتفى بالدعاء والشجب والاستنكار.. بل أنتم ممن إذا قال فعل..
أوردوغان:
14 comments »