DSC00310
Edward Gnehm

كان إيدوارد جنيم سفيرَ الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكويت أثناء فترة الغزو 90.. ثم كان سفيراً في الأردن2001-2004 .. وقد كان لنا لقاءً معه قبل يومين في الفندق الذي نزلنا به في واشنطن تحدث به عن حرب الخليج 91.. وأحداث 11 سبتمبر.. ثم تكلم عن أمن المنطقة وسياسة أوباما الجديدة في العراق والعلاقة المتوترة بين أمريكا وإيران بحكم عيشه في الشرق الأوسط لأكثر من 15 سنة.. وسأعرض ربما مجمل آراءه في القضايا.. ء

حدثنا السيد إيدوارد عن استدعاءه من قبل بوش الأب بداية عام 1990 وطلبه ليكون سفير الولايات المتحدة في الكويت.. ء
يقول: كان موعد طائرتي للكويت محدداً في يوم 4 أغسطس 1990.. لكن صدام سبقني بيومين! :) .. فتوجهت إلى جدة حيث أقامت الحكومة الكويتية ولازمت أسرة الصباح طوال فترة الغزو وذهبت معهم إلى الطائف حيث كان المؤتمر.. وعندما بدأت القوات الأمريكة بالاستعداد لحرب تحرير الكويت بعد مؤتمر الطائف وكنت حينها في الطائف.. كلمني بوش الأب من واشنطن وقال لي كلمة ما زلت أذكرها جيداً :ء
Your not gonna open your bag her .. Your going to Kuwait
نترجم علشان اخواننا الفلتة بالانجليزي.. يقول: لا تفتح حقائبك هنا في الطائف.. أنت ذاهبٌ للكويت” يعني بذلك متفائلاً أن الكويت ستُحرر وستباشر عملك سفيراً هناك

ثم تابع كلامه: كنت أقول للشيخ سعد رحمه الله وللحكومة الكويتية ما قاله لي بوش لبث روح التفاؤل والطمأنينة لدى أهل الكويت إلى أن تحررت الحمدلله (قال الحمدلله بالعربية)! :) ء
وظهرت أيضاً على قناة البحرين خلال أيام الحرب وقلت هذا الكلام على الهواء.. أتتي بعدها اتصالات من أهل الكويت مسبشرين يقولون الآن سنجهز حقائبنا :)   ء
وقال

IMG_3644

أما بخصوص 11 سبتمبر.. فقد سألناه عن رأيه في الإشاعة التي تقول أن الأحداث كانت عملية داخلية خططت لها أمريكا ونفذتها القاعدة سواءً كانت عن طريق اتفاق سري أو تغرير بن لادن وإغراءه لتنفيذها وتهيئة الطريق له من خلال تعمد فتح ثغرات أمنية لاستدراجهم..وذلك حتى يبرر الأمريكان تعزيز نفوذهم في الشرق الأوسط وإنزال قواتهم في افغانستان وربما قد استفاد الأمريكان من عمليات 9-11 أكثر مما خسروه.. نفى السفير ذلك بطبيعة الحال وقال أنه يستحيل أن نضحي بأرواح مئات المواطنين الأمريكان في مقابل أي مصالح سياسية كانت.. وحينما استفهمنا عن مدى حقيقة تغيّب اليهود العاملين في برجي التجارة في يوم العملية.. نفى ذلك أيضاً وأكد بأن هناك الكثير من اليهود من بين الضحايا.. ء

ثم انتقل الحديث إلى إيران وعن نفوذها في الشرق الأوسط تحديداً في العراق واليمن ولبنان بشكل واضح وبالكويت والبحرين بشكل يهدد بكارثة أهلية في المستقبل غير البعيد.. قال أن حرب تحرير العراق وسقوط نظام صدام فتح المجال لنفوذ إيران فيها ومنها إلى باقي دول الشرق الأوسط.. وقال بأن مشكلة أمريكا مع إيران هو في المشروع النووي ودعم ما سمّاه بالارهاب -يعني حزب الله.. ربما كان دبلوماسيا جيداً حينما لم يذكر أن السبب الرئيسي المشكلة هو تنافس إيران مع أمريكا على العراق وعلى المنطقة بشكل عام.. لكنه مع ذلك استبعد حدوث حرب بينهما.. ء

على أية حال.. كان آخر حديثه عن مستقبل العراق لا سيما بعد وصول الديموقراطيين إلى الحكم.. وأضعكم  مع مقابلة له في برنامج وجه لوجه الذي يعرض في قناة بريس الأمريكية.. تكلم عن نفس الموضوع .. أترككم مع الفيديو 

مثل هذه اللقاءات.. تُتاح لنا سماع وجهة نظر الطرف الآخر الذي لطالما افترضنا رأيه وتوقعنا نواياه واختلفنا في تحليل تصرفاته.. ربما كان له رأياً لم نسمعه من قبل وربما كان له تبريراً وجيهاً لممارساته.. ولست هنا أقف في صف أمريكا أبداً ولست ساذحاً لأصدق جميع ما يقوله الدبلوماسي الكبير أيدوارد ولست بسيطاً لهذه الدرجة لأقتنع بكل تبرير.. لكنني على الأقل استمعت له مباشرة بدون ترجمان الصحافة واللغات وهذا ما لا يكاد يحصل بين غير الدبلوماسيين.. ء

نحن اليوم مازلنا في واشنطن.. مجموعة صغيرة من الشباب الكويتي من مختلف التخصصات أتينا لزيارة واشنطن لنلتقي بالطرف الاخر .. بالغرب.. بالمفكرين والسياسيين والاقتصاديين والإعلاميين والأكاديميين والمؤسسات الغرب.. لفتح الحوار والاستماع إلى آراءهم وإيصال وجهة نظر العالم الإسلامي والعربي وتمثيله بأحسن تمثيل -إن شاء الله

ترقبوا تغطيتي لزيارتي للبيت الأبيض ومبنى الكابتول (الكونغرس)  ومكتبة الكونغرس أكبر مكتبة في العالم .. وترقبوا أيضاً حوارنا مع اثنين من حاخامات اليهود وماذا قالوا عن إسرائيل! ء

طلال – واشنطن
IMG_3546