ثلاث رسائل يجب أن تُقال في “يوم الحرية” كما أطلقه عليه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية: ء

1_994866_1_34

الرسالة الأولى: ء
لقد نجح أسطول الحرية من أداء الغرض الذي خرج من أجله.. فقد خرج الأسطول لإحدى شيئين: (1) إما أن تصل السفن الإغاثية إلى ميناء غزة لإيصال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية إلى أهالي غزة لتصبح هذه القافلة أكبر قافلة إغاثية إلى غزة منذ بداية الحصار قبل 4 سنوات..(2) أو إما أن لا تصل هذه السفن بسبب اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية لهذه القافلة وهذا ما سيسبب فضيحة سياسية كبيرة لإسرائيل وسيثير غضب عالمي تحديداً غضب 40 دولة شارك مواطنوها في هذه القافلة.. ء

إذاً فالقافلة قد نجحت من قبل أن تنطلق.. وأجد الذكاء الكبير من تركيا في دعوة نشطاء أوروبيون وعرب من مختلف الجنسيات للمشاركة في هذه القافلة.. حتى إذا ما أصاب القافلة أي مكروه فزعت هذه الدول نصرة لأبناءها بشكل رئيسي. ء

أما النجاح فقد كان فوق المتوقع.. حيث كان مجرد اعتراض القافلة يعتبر نجاحاً إعلامياً يدعو للتعاطف العالمي.. أما وقد تم الاعتداء على العُزّل على متنها في المياه الدولية وقتل 20 شخصاً وإصابة 50 من بينهم شيخ الأقصى رائد صلاح شافاه الله واعتقال 700 مواطن من مختلف الجنسيات في ميناء أسدود.. فإن هذا الحدث يجعل القافلة توصل أقوى وأكبر رسالة على وحشية الكيان الصهيوني وتحرج المجتمع الدولي على الصمت المستمر لحصار غزة. ء

الرسالة الثانية: ء
q8 heroes2ألف تحية لأبناء الكويت الذين كانوا على متن الأسطول.. فوالله لقد رفعتم رؤوسنا وشرفتم الكويت وأحرجتم الأنظمة العربية الصامتة وأثبتم أن من أبناء الكويت من لا يكتفى بالدعاء والشجب والاستنكار.. بل أنتم ممن إذا قال فعل..ء

أود بشكل خاص أن أعبر عن كل افتخاري بالمرأة الكويتية التي كان لها 6 مقاعد على متن السفينة وتعرضوا لاعتقال الكيان الصهيوني.. كلي فخر واعتزاز بالأخوات هيا الشطي, سندس العبدالجادر, منى ششتر, نجوة العمار, سنان الأحمد ومريم لقمان. ء

الآن أستطيع أن أرفع رأسي أمام جميع العرب بفتيات الكويت الذين شرفوا صورة البنت الكويتية بعد أن شوهتها المسلسلات الكويتية التافهة التي تكتبها فجر السعيد ومن على شاكلتها. ء

q8 heros

الرسالة الثالثة والأخيرة: ء
لم يفت أسبوعين على آخر مقالين كتبتهما .. وقد كانا عن انتصار الأعاجم للقضايا الإسلامية.. ء
أقول وفيني خليطٌ من شعور الفخر والإحراج.. لقد أحرجتنا تركيا بهذا الموقف الذي صفق له جميع العالم.. لقد أحرجونا سلائل العثمانيين بتبني هذه القضية التي كنا ندّعي أنها قضية “عربية”.. فقد كان موقف هذا الرجل أوردوغان “الأعجمي” صفعة “باليد اليسرى” على وجوه بعض الحكام العرب الذي أفضلهم موقفاً تعبيره عن “أسفه” و”امتعاضه” لما حصل في المياه الدولية.. قارنوا تصاريح أوردوغان مع تصاريح حكام العرب رحم الله كرامتهم.. ء

1_514183_1_34أوردوغان: ء
“إذا دار العالم كله ظهره.. فلن ندير ظهورنا لغزة”
” نحذر إسرائيل من أن تختبر صبر تركيا”
” ستستمر الأساطيل البحرية التركية إلى غزة إلى أن يُكسر الحصار”

وزير الخارجية المصرية: “نأسف” على الضحايا في المياه الإقليمية
محمود عباس: ما قامت به إسرائيل في عرض البحر انتهاك للسلام الدولي
حسني مبارك: لا تصريح
القذافي: لا تصريح
السعودية: لا تصريح

ولا أنسى أن أذكر أفضل الدول العربية مواقفاً ..قطر والكويت

سأرفع اليوم العلم التركي بجانب العلم الكويتي في المدونة.. إجلالاُ وإكباراً للشعب التركي الذي كان الأكثر عدداً في القافلة ولأهلي وعزوتي أهل الكويت الذين كانوا الشعب الثاني عدداً على متن الأسطول. ء