أول محاولة لتدوينة شعرية صوتية.. وأول محاولة للتعبت ببرنامج صانع الفيديو.. أهديها لمن كان له قلب.. أو ألقى السمع وهو شهيد

 

كفوا المدامع لا حزنٌ ولا وجـــل ** واعلوا المدافع إن الحرب تشتعل

يا من ينوح على جرحٍ بأمتـــه ** وأدمع العجز من عينيه تنهــملُ

أتحسب الدمعَ يطفي نار أمـتنا؟ ** أو بالنواح يصير الجرح يندمل؟

ترى المجازر في الأخبار ثم تقو ** ل: “حسبنا الله لا حول ولا عمـــل”

على الارائك تشكو حال أمتــنا!؟ ** لا يـرفع الله شكوى من به كسل

يا ويح قلبي على قومي فما عقـلوا ** ضلوا فما رشدوا مالوا فما اعتدلوا

يرثون سعداً.. صلاحاً.. والزبيرَ وقد ** طـال البكاء على أطلال من رحلوا

يدعون موتى قضــــوا لله نحبهم ** كأنما ليس في أحياءهم رجــــل!

يا ليـــتهم فهموا مثلَ الذي فهموا ** أو ليتهم بذلوا بعضَ الذي بذلــــوا

خطبت فيهم وكنت اليوم أفصحَهم ** يا أيهــــا الناس .. فيكم أنتم العلل!

ســتون عاماً ودمع العين منهمرٌ ** أما بكم شرفٌ يا قوم أو خجلُ!؟

إخواننا هلــــكوا جوعاً و مقتلــــةً ** ألا تثوروا على الحال الذي وصلوا!؟

قال المنافق: هذا كسْب ما عمــلوا ** لو لم يثوروا لما ماتوا وما قتـــلوا

ومـــا لنا طاقة في الظالمين فــقم **فاذهب وربك للباغين فاقتـــــتلوا

ألا فشـــاهت وجوهٌ نافـــقت فلنا ** بهم حساب بيوم فيه نبتــــــــهل

ومـــا أريد بقوم ذاك منطــــقهم ** لا يرتجـــــى منهمُ خيرٌ ولا أملُ

وكيف ينصر قوم لم يزيدواْ على ** غير البكاء كأطفال بهم شلـــــلُ؟

وكيف يرضى بأن يحيى ذوو ترفٍ ** بين النعيم وأهل الحق قد خذلواً ؟

أم كيف تُطربُ بعد الهون أغنيةٌ ؟ ** بل كيف يعذب بعد الذلة الغـزلُ ؟

لعمرك القدس قد صاحت بهم حنقاً: ** تأبى المروءةُ هذا الحال يا رجـلُ

ياقـــــــومِ هذا كتـــــاب الله أحمله ** على يميني وفي اليسرى معي نُصُلُ

كفوا النــــــواح أيا قومي فليس لنا ** إلا الســــــلاح على الجُهّال يشتغلُ

من كان في قلبه ثأرٌ على فئـــــةٍ ** فليمسح الدمع وليجهلْ كما جهــلوا

                                                                                   

                                                                                                       طلال الخضر